الأرشيف الشهري: مارس 2013

هدف الحياة !

 

قد يقول بعضنا أن هدف الحياة البحث عن السعادة أو الهدف الحقيقي

تجاوز اختبارات الحياة للوصول إلى الغاية الكبرى

– المنزلة العالية في الجنة –

يقول فرويد أن ( الغاية النهائية لدية هي إزالة التوتر واستعادة التوازن ) .

بينما الحياة ( كفاح ) ..

قال تعالى : (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ ) سورة البلد

كبد : أي صراع وكفاح . والنجاح الحقيقي أو السعادة الحقة يتمثل في

خوض الصراع برضى داخلي وتجاوز اختبارات وعقبات الحياة كصخور

صغيرة .

على قدر أهل العزم تأتي العزائــم .. وتأتـي على قـدر الكـرام المكارم

وتعظم في عين الصغير صغـارها .. و تصغر في عيـن العظيـم العظائم

إن الخوف يجلب للشخص في الحقيقة ما يخاف منه , وفرط النية يحول

دون تحقيق الفرد لما يبتغيه .

العلاج بالمعنى !!

مثال على مشكلة :

حالة لمريض ذكرها الدكتور : فيكتور فرانكل في كتابة

( الإنسان يبحث عن معنى )

مريض يعمل كاتب حسابات وقد تلقى علاج على أيدي أطباء كثيرين وفي

عيادات مختلفة دون أي نجاح في العلاج .

وحينما حضر إلى عيادتي كان في حالة يأس مفرطة ويفكر في الإنتحار ,

ولعدة سنوات كان يعاني من حالة مرضية تسمى

بـ ( عُقال الكاتب :

وهي تشنج مؤلم في عضلات اليد والأصابع ينتج عادة عن مقاومة

لا شعورية ذات علاقة بالافراط في الكتابة وتجعل صاحبها يبرر

إحجامه عنها )

اشتدت عليه حديثاً بحيث صار في خطر من فقدان وظيفته .

لذا فأن علاجاً مباشراً قصير المدى يمكن أن يخفف من الموقف .

عند بداية العلاج أوصاه مساعدي بأن لا يفعل إلا عكس ما كان يفعله

عادة ؛ فبدلاً من أن يحاول الكتابة بدقة ووضوح , فعلية أن يكتب بأسوء

نمط ممكن من الكتابة.

ونصحناه أن يقول لنفسه : (( الآن سوف أظهر للناس كيف أني كاتب

جيد و لكن رديء الخط ! )) وفي اللحظة التي حاول فيها عامداً أن يكتب

بغير عناية , كان عاجزاً عن أن يفعل ذلك .

ففي اليوم التالي قال لي : (( لقد حاولت الكتابة بغير عناية وبخط ردئ ,

ولكني ببساطه لم أستطع أن أفعل ذلك )) . وفي خلال 48 ساعة تخلص

المريض من ما كان يشتكي منه , وأصبح قادراً على العمل من جديد .

إن العلاج بالمعنى بطريقته التي تعرف بـ (( النية المناقضة ظاهرياً )) أو

طريقة (( القصد العكسي )) نقوم على إبدال اتجاه المريض بعكسه ,

وذلك بقدر ما يجري إحلال (( الرغبة المناقضة ظاهرياً )) محل خوفه .

بهذا العلاج , يجري تخليص القلق مما يدعمه , وبعبارة أخرى يجري تخليص

أشرعة القلق من الرياح .

 

الأفكار الراجعة إلى الزمن الماضي :-

إن الانسان الذي يدع نفسه تتهاوى لأنه لم يستطع أن يرى لنفسه أي

هدف مستقبلي , هنا الخطورة في تجريد الحاضر من واقع وهمي سلب

هذه الواقعية , فاعتبار وجودنا الوقتي على أنه وجود غير واقعي كائن

في حد ذاته عاملاً هاماً فيجعل المسجونين يفقدون تمسكهم بالحياة ,

وينسى أولئك الأشخاص أن ذلك الموقف الخارجي البالغ الصعوبة هو

في الغالب ما يمنح الإنسان الفرصة لكي ينجو معنوياً ,

مثال – المسجونين – فبدلاً من أن يأخذو الصعوبات المعسكر كاختبار

لقوتهم الداخلية , إلا أنهم يفضلوا أن يغمضوا أعينه من أن يعيشوا في

الماضي , حتى أصبح الحياة بالنسبة لهؤلاء الناس فارغة مجردة

من معانيها .. أي أنه يجب أن لا نتخلى عن الحياة في الحاضر بالاصرار

على عدم تجاوز الماضي .

*مقتطفات من هنا وهناك .