الزوج والزوجة

 

الحب بين الأزواج

( اللهم علمني ما ينفعني , ونفعني مما علمتني , وزدني علما )

قال فيلسوف : ( إن سعادة الرجل والمرأة ليس في نظر أحدهما للآخر , وإنما

في نظرهما معاً في اتجاه واحد )

لماذا ؟؟؟؟

· كم ساعات تمضي

· دون حب ….

· الساعات تمضي

· أخبرني لماذا

· كم طفل يبكي

· أخبرني لماذا ؟

· الحياة تنقصها الابتسامة

· الأطفال يعرفون لماذا ؟

· كم تتحدث عن الحب

· أخبرني لماذا ؟

· لأنها عندما لا تعرف الحب

· من النادر أن تمنح الأمل

عندما يكون عند المرأه إباء وتكبر في المواقف الحياتية مع زوجها

لا تنقذ الحب في روحها وإنما تنقذ المبادئ والمُثل وعزة النفس .

إن التكبر في علم الكارما يجذب الآلام والمصائب مما يساعد على

التخلص من التعلق بالقيم الدنيوية وسيطرتها على الإنسان , وعندها

تزداد المشاكل والصِعاب .

ميشيل بروك :

 

” – أرى تغيير آتياً إلى حياتنا ..

– لم تعد الأمور كما كانت

– ولم يفت الوقت بعد كي ندرك الحقيقة ..

– نحن لا نناسب بعضنا ..

– لقد ولى الحب وتركنا مجرد صديقين..

– كل ما بقى لنا هي الذكريات ..

– حين كنا نحسب أننا نبالي ببعضنا ..

– يوماً ما حين تكبر ابنتنا ربما تفهم ..

– لماذا لا يعيش أبواها معاً ..

– إن الدموع التي ستسيل من عينيها ..

– وأنا أودعها

– ستدمي قلبي .. إلى الأبد ..

كيف تتعامل الزوجة مع زوجها ؟

· أحبي زوجك وسامحيه بالدرجة الأولى عبر مرورك من جديد بحياتك

معه , وأفهمي أن ملكية زوجك هي انعكاس لحالتك الداخلية .

· تقبلي :- تحطم المثل – الخيانة – الظلم على أنها تطهير لك .

· اشعري بثانوية أي قيم روحانية أمام الحب .

· تعلمي أن تحبي زوجك مع كل سلبياته ونواقصه .

· لا تركعي أمام الهيبة ..

· لا تكوني حاقدة على النقص ..

وقد وصف الله المتقين في كتابه بمثل ما وصى به النبي

-صلى الله علية وسلم – : في هذه الوصية في قوله عز وجل:

 (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ

لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ

عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا

أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ وَلَمْ

يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ

وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ )

فوصف المتقين بمعاملة الخلق بالإحسان إليهم بالإنفاق وكظم الغيظ

والعفو عنهم، فجمع بين وصفهم ببذل الندى واحتمال الأذى.

وهذا هو غاية حسن الخلق الذي وصى به النبي – صلى الله علية وسلم –

لمعاذ ثم وصفهم بأنهم ( إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ

فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ)*

ولم يصروا عليها، فدل على أن المتقين قد يقع منهم أحيانا كبائر وهي

الفواحش، وصغائر وهي ظلم النفس، لكنهم لا يصرون عليها بل يذكرون

الله عقب وقوعها ويستغفرونه ويتوبون إليه منها، التوبة، هي ترك الإصرار،

ومعنى قوله: ذكروا الله: ذكروا عظمته وشدة بطشه وانتقامه وما يوعد به

على المعصية من العقاب، فيوجب ذلك لهم الرجوع في الحال والاستغفار

وترك الإصرار،

وقال الله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا

فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) * 

وفي الصحيحين عن النبي – صلى الله عليه وسلم –  قال: “إذا أذنب

عبد ذنبًا فقال: رب إني عملت ذنبًا فاغفر لي فقال الله: علم عبدي أن

له ربًا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب قد غفرت لعبدي، ثم إذا أذنب ذنبًا آخر

إلى أن قال في الرابعة فليعمل ما شاء” يعني ما دام على هذه الحال

كلما أذنب ذنبًا استغفر منه.

نصيحة :

(( تحدث عندما ترغب في الصمت , وأصمت عندما ترغب في الحديث ))

 

التكبر :

عندما أنتقد شخص , يعني ضمنياً أنني أحسن منه ولذلك أشعر بالتكبر عليه ,

أشعر أنني أفضل منه , نحن في الجسد الواحد والحكم على خلية أخرى

بأنها سيئة وأستاء منها وأتكبر عليها , وهذا يجعلني أيضاً أتعلق بالمبادئ

والمثل والسلوك الحسن أهم من الحب .. وهناك أسئلة يجب أن نسألها

أنفسنا في هذا الموقف :

· ماذا لو كنت مكانه ؟

· هل تعرف بيئته ؟

· هل تعرف ظروفه ؟

· هل تعرف وضعة الشخصي ؟

الجسد الواحد يحتاج إلى الحب والعطف .. والمؤمنون بصفة عامة كالجسد الواحد .

مثال :

في الأشهر الأخيرة … كانت تشعر بازدراء و استياء من زوجها , ومن الآخرين بشكل

عام .

وتشتكي انها تحاول التخلص من الاستياء الداخلي ولم تستطيع ..

ردت عليها صديقة : حسناً , حاولي أن تجدي في زوجك أو من يزعجك أية

صفة جيدة , وستشعرين بتحسن !

وبالفعل حاولت أن تعمل بالنصيحة والمدهش أن الرغبة في الاستياء والتحليل

المنطقي لما جرى بدت أخف وأقل .

لهذا للتخلص من الاستياء الداخلي نحاول إتباع ما يلي :

1- الدعاء والحمد والشكر لله على كل حال .

2- معرفة أن هذا التصرف لم يأتي عبثاً , وإنما هو عطاء من الله سبحانه .

3- الصلاة وطلب المغفرة .

4- عدم الاستسلام للاعتراضات والاستياء في البداية , ثم المسامحة

مرة آخرى .

5- في الداخل طلب المسامحة من ( الزوج , الزوجة , الصديق ………)

لأنني دفعته للتصرف بهذا الشكل ..

فـ التضخيم والتكبر , وتضخيم التبعية والرضوخ للمبادئ والمُثل يُصعب

جميع الأمور .

**

هناك فرق بين الزوج والزوجة في علاقتهما من ناحية العدوانية التي

يحملونها :

** الزوج ——-< عدوانية عالية اتجاه نفسه —- < تتم إعاقة برنامج

تدمير ذاتي عند الرجل عبر ما يلي ..

( مشاكل في العمل أولاً ثم يبدأ بتناول الكحول لكي يوقف برنامج التدمير

الذاتي , أو يسبب متاعب لزوجته محاولاً أن يُخل في توازنها , وإذا لم يفعل

شيء من ذلك قد يسبب إضعاف وظيفة عضو ما أو جهاز من أجهزة الجسد

أو يمرض ويموت . ) ..

** الزوجة ——-< عدوانية داخلية بحق العالم المحيط ..

1- إذا كانت مخلصة وطيبة القلب فأنها لا تدفع باستيائها نحو الداخل , فأنه

أقل خطراً بوجوده على المستويات السطحية .

2- إذا سعت ببديهتها وفطرتها نحو الحب وامتنعت عن اعتراضها واستيائها

فإن حالتها ستسوى ومن ثم حالة الزوج .

3- إذا غطت المرأة مشاعرها الظاهرية سامحة لها بالانتقال إلى الداخل

فإن المرأة تدمر بهذا زوجها وعلاقتهما دون ان تشعر بذلك.

لهذا يجب على الزوج والزوجة أن يعملا على نفسهما , لكن بالدرجة الأولى

الزوجة . وأن يسامحا بعضهما الآخر بعد عبورهما بحياتهما المشتركة ذهنياً .

وليس من الضروري تذكر الأمور بدقة متناهية , يكفي تذكُر موقف واحد جِدّي

مئة مرة , أفضل من تذكُر مئة موقف بسيط عابر . بتغييرنا لعلاقتنا بالماضي

بتغييرنا نحن الآن في الحاضر . عيشا حياتكما ذهنياً من جديد , وتخيلوا أنكم

مُتَّم صباح اليوم (مثلاً) لا سمح الله , ومن ثم تخيلوا أنكم مُتُم منذ عدة أشهر ,

وجسدكم ومشاكلكم أصبحت من الماضي .

يجب أن تستوعبوا أن أي موقف في حياتكم , سيئاً كان أم جيداً , هو وسيلة

لمراكمة حب الله سبحانه في الروح . لا تقسموا العالم إلى خير أو شرّ ,

لأن هذا المفهوم يرتبط بجسدنا ووعينا فقط .

ما هو الخير ؟

إنُه كل مفيد لجسدنا ووعينا .

ما هو الشر ؟

هو كل ما يضر ويُسيء , لكن ما كان سيء بالأمس قد يكون مفيداً اليوم .

خارج حدود جسدنا ووعينا لا وجود للخير والشر , يوجد الحب فقط .

عندما نحاول وضع العالم بأسرة ضمن حدود الخير والشر , فأننا نقلد الخلية

السرطانية التي تحاول فرض منطقية جسدها وبرنامجها الذاتي على

الجسد بأكمله .

إن مفهومي الخير والشر كانا وسيبقيان . لكن يجب الأخذ بالحسبان نسبيتهما .

إن حب الله سبحانه وتعالى —– يولد الحب للبشر —— ويولدّ الآداب والأخلاق

—— والروحانية والنبّل —— وجمال الجسد والذكاء والقدرات .

على المرأة أن تعطي طفلها نبض السعي نحو الله .

وهذا النبض يجب أن يفوق بعدة مرات السعي نحو كل القيم البشرية .

ماذا يعني الحب الإلهي ؟

الحب .. الذي لا يتصل بشيء ولا يقع تحت سيطرة أي شيء . بحيث يستمر

الحب للإنسان بغض النظر عن كونه ذكياً أو أحمقاً , شاباً أو مسناً , نبيلاً أو قذراً ,

وحتى لو هرم وأصبح بشعاً أو مقعداً , ويستمر الحب حتى إذا قام بخيانتك

أو هجرك , وذهب عنك ..

فإذا أحببت يجب أن يستمر حبك دون الاكتراث لأي شيء .

المرأة : تحب زوجها مع كُل نواقصه وعيوبه وإيجابياته , عندما نحب العالم

المحيط بكل أشكاله وظواهره , فإن حُبنا لا يعود مرتبطاً وتابع للعالم المحيط

وللوعي في النهاية بقدر ما يكون حُبنا نابع من الداخل من حُبنا لله سبحانه وتعالى

أولاً و أخيراً ثم رؤية إرادة الله وحكمته و علمة في كُل شيء يجري أمامنا أو معنا

, بقدر ما نرى الله سبحانه في كُل شيء , بقدر ما ستكون الإلهية أكثر في أرواحُنا ..

سؤال :

لماذا كلما بذلت جهداً أكبر لأكون مطيعة لزوجي , كلما أُجبرت على

تحمل الضغط والإهانة ؟

= الجواب : يجب السعي لإطاعة الخالق الذي يسيرك ويتحكم بك عبر زوجك ,

لا لطاعة زوجك . عندما تطيعين زوجك فأنك تطيعين المنطق البشري وتصبحين

تابعة وراضخة له .

كلما ازدادت تبعيتك للمنطق البشري كلما ظهرت العدوانية عندك بشكل أكبر .

إنك تحصرين كل شيء في داخلك محاولة أن تكوني أكثر ليونة بشكلك الظاهري

وكلما دخلت العدوانية إلى عمقك أكثر فأكثر كلما ازداد خطرها على زوجك .

من الخطأ أن تشعري بأنك أعلى من زوجك ومن الخطأ أيضاً أن تشعري أنك

أقل منه.

في الحب كُلنا متساوون .

وإذا تحولت طاعتك لزوجك إلى العبودية فهذا معناه أنك لا ترين الهية

خلف الستار البشري لزوجك . يجب أن تتصرف المرأة بشكل يقربها

هي وزوجها من الله سبحانه ويجب عليها من أجل القيام بهذا أن تُضخم

الحب في روحها وروح زوجها . أما الطاعة العمياء للزوج فأنها تجعله أكثر

تشبثاً بالقيم , فتكبر عدوانيته وتسوء طباعه .

وقفة:

يجب أن نشعر أننا لم يعد بوسعنا أن نتعامل مع الحياة مثلما كان الأمر

فيما مضى .



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *